اخبار السعودية الان الجامعة.. وتوصيل المأكولات والمشروبات!

0 تعليق 21 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الخميس 6 رمضان 1438هـ - 1 يونيو 2017م KSA 04:38 - GMT 01:38

الجامعة.. وتوصيل المأكولات والمشروبات!

جامعةُ أم القرى من الجامعات العريقة في المملكة، فقد تأسَّست بأمرٍ ملكيٍّ عام 1401هـ، بعد أن بدأت من عام 1369هـ من خلال عددٍ من الكليَّات، واستمرت مسيرة الجامعة لتضمَّ اليومَ أكثر من 5 آلاف عضو هيئة تدريس، كما يوجد فيها أكثر من 92 ألف طالب بكالوريوس، وقرابة 6 آلاف طالب دراسات عُليا، وقد قامت الجامعة بتأسيس شركة استثماريَّة اسمها (وادي مكة)، وهي عبارة عن منصَّة للشركات الناشئة من الابتكار والبحث العلمي، وتشمل تحويل الأفكار الابتكاريَّة إلى منتجات ذات جدوى اقتصاديَّة، كما تهدف إلى تحويل المنتجات الابتكاريَّة إلى شركات ناشئة، إضافة إلى قيام الشركة بالاستثمار في تلك الشركات الناشئة.

عندما كتبتُ مقالي قبل يومين بعنوان: (مجتمعنا والسوبيا)، وانتقدتُ من خلاله التَّفاعل السلبيّ من البعض تجاه تلك الاتِّفاقيَّات الموقَّعة بين (شركة وادي مكة)، وبين (شركة توصيل لتقنية المعلومات)؛ لتوصيل منتجات شركات مشروبات وأغذية، وصلني تعليق من معالي الدكتور بكري عساس مدير جامعة أم القرى تساءل فيه: (هل مساعدة الشباب، والوقوف معهم، وتشجيعهم على العمل -أيّ عملٍ ما دام شريفًا وحلالاً- هل هذا يُقَابَل بهذا السيل من الشتائم والاستهزاء؟، علمًا بأنَّ الجامعة ينتهي دورها بمجرَّد مساعدة الطلاب على تكوين شركة خاصَّة بهم، لأنَّ (شركة وادي مكة للتقنية) تساعد الطلاب في التدريب والتعليم، واستخدام إمكانات الوادي التقنيَّة والعلميَّة، وبمجرد أن يُكوِّن الطلاب شركةً ناشئةً يذهبون إلى السوق، علمًا أنَّ هذه الشركة هي بمُسمَّى شركة توصيل، لتقوم بتوصيل الأغذية والأدوية، وكل ما يُطلب منها نقله للمستفيدين، وهي تُشبه شركة أوبر وكريم.. وغيرها، والتي أصبح رأسمالها بالملايين، وتساءل معاليه: هل أوبر وكريم حلال؛ لأنَّها أفكارٌغربيةٌ، وعند محاولة شبابنا عمل أشياء تفيدهم وتغنيهم عن التسوُّل للوظائف، يلاقون الإحباط، وعدم التشجيع؟).

دعم الشباب والمشروعات الناشئة هو محور رئيس من محاور رؤية 2030، وتأسيس الجامعة لمثل هذه الشركة (وادي مكة)، والتي تستثمر في رأس المال الجريء هي خطوة إيجابيَّة، بل ونموذجيَّة، تساهم في تشجيع الشباب لبدء مشروعاتهم، كما تساهم في توفير فرص عمل، فمثل هذه الاتِّفاقيَّات التي وقِّعت مؤخَّرًا ساهمت في إيجاد 3000 فرصة عمل كمندوب، وقد قام بتحميل التطبيق 55 ألفًا، وهناك 120 طلبًا مقدمًا للانضمام للعمل في الشركة، ومتوسط دخل المندوب هو 1500 ريال شهريًّا.

من الأولى أن ندعم ونشجِّع مثل هذه المشروعات الناشئة، ولعلَّ القائمين عليها أن يحرصوا مستقبلاً على أن يتمَّ تقديمها وطرحها إعلاميًّا بأسلوب أكثر وضوحًا، ومراعاة أن مجتمعنا يضمُّ -وللأسف- فئات مختلفة، همُّها هو النقد السلبي، وإبراز العيوب، والسخرية، وعدم الاعتراف بأيِّ إنجاز، أو الإشادة بأيِّ عمل إيجابيٍّ.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق