اخبار السعودية الان كن سعودياً لا أممياً

0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: السبت 8 رمضان 1438هـ - 3 يونيو 2017م KSA 03:54 - GMT 00:54

عندما قام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض معاتبا بعض الحضور في احتفالية تخرج لإحدى جامعات المحافظات التابعة للرياض، فإنه من وجهة نظري قام بواجبه كمسؤول وكمواطن في ذات الوقت....، نعم من لا يقف للسلام الوطني فهو ليس مواطنا كامل الانتماء, ولا يدرك أبسط أبجديات المواطنة...

تمنيت حينها من إعلامنا الوقوف أكثر عند الحادثة وتفكيك جذورها واقتلاع تلك الجذور ومواجهتها بقوة ووضوح، وأقصد هنا الإعلام وليس منصات التفاعل الاجتماعي.... التي تفاعلت مع الموضوع ولكن حسب قراءات خاصة..

في مقالات عديدة قلت إن مشكلة تعليمنا على وجه الخصوص أنه يغرس الانتماء الأممي أكثر من تكريسه الانتماء الوطني نعم هناك تحسن هناك تغير ولكنه بطيء ومحدود ولا يتفق مع عمق الأثر الذي تركته نشاطات عقود مضت.

لعشرات السنوات كانت مؤسسات التنشئة الاجتماعية وخاصة التعليم والمسجد ويأتي بعدهم الإعلام تعمل على تكريس الانتماء الأممي والقومي وتجاهل تام للانتماء الوطني بل إن بعض مؤسسات التعليم مازالت في غيها حيث لا نرى راية التوحيد فوقها ومازال بعض منسوبيها يبثون لطلبتهم أن مصلحة الوطن تأتي بعد مصلحة الأمة، مازال في محيطنا المحلي من يفتعل الحياد والمنطق والموضوعية متى كان الموقف خاصا بالوطن....؟؟؟ لدرجة أن من تفاعلوا مع انقلاب تركيا لم يرتح لهم بال ليلتها إلا بعد أن اطمأنوا بفشل الانقلاب...؟؟ والخوف على سلامة أي دولة عربية أو إسلامية محمود ولا خلاف عليه ولكن حين يكون الوطن فلا مجال للتفكير فالوطن دوما هو الاختيار الاول ولا مجال للمفاضلة.

إشكالية البعض أن الوطن يكون منطقة مكاسب وقت السكينة والهدوء وحين تشتد المواقف يبتدئ بإعادة ترتيب مواقفه ويصطنع الموضوعية بل ويطالب غيره بذلك...

الوقوف مع الوطن لا يحتمل الألوان الرمادية بل هو موقف حاد الملامح واضح مثل الشمس.

غرس الانتماء الوطني في وجدان الأطفال والشباب اليوم هو مسؤولية مؤسسات التنشئة بعمومها بما فيها الأسرة...، على الجميع وخاصة التعليم غرس قيم الوطنية والولاء للوطن والتباهي برموزه، ولا يكون ذلك بمجرد الأناشيد وارتداء الزي الوطني في الاحتفالات والفعاليات الوطنية فقط بل يكون ذلك في متن المنهج الدراسي بحيث لا يتم تلقين الطلبة أي معلومة لا تتفق مع الصالح العام ولا تخدم بناء الشخصية الوطنية بكامل مكوناتها.

بعض الشواهد تؤكد حاجتنا لتطهير تعليمنا وإعلامنا ممن يغردون خارج سرب الوطن، ممن يعتقدون أن الوطن أخذ دون عطاء وممن يعتقدون أن الوطن جزء في إطار أكبر وممن يعتقدون أن اتخاذ المواقف يأتي بعد دراسة وموازنة للمصالح الخاصة مقابل الصالح العام, وأركز على التعليم أكثر من غيره لأهميته في غرس المواطنة وممارساتها في مراحل مبكرة وقبل بدء عمليات الاختطاف الأممي والقومي والإقليمي وكل أشكال الاختطاف من فكري أو مالي.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق