اخبار السعودية الان سور السعودية العظيم

0 تعليق 30 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الاثنين 10 رمضان 1438هـ - 5 يونيو 2017م KSA 04:40 - GMT 01:40

الصراع بين الخير والشر من سنن هذا الكون، وبمقتضى الحكمة الإلهية ستنتهي معكرتنا ضد الإرهاب وشرورة لصالحنا، لصالح الحق والخير، ومهما كانت درجات الانتصار فإن له مخلفات وتبعات. أحد أبرز مخلفات الانتصار وتضييق الخناق على الإرهاب هم المقاتلون السابقون. مرحلة ما بعد الانتصار على الإرهاب والتطرف في سورية والعراق واليمن لم تعد بعيدة، لذلك عدد من الدول بدأت بعض المشروعات الأمنية والاستخباراتية والمعرفية للحد من تسرب الإرهاب إلى بلدانهم عبر دخول المقاتلين إلى بلدانهم بغطاء اللجوء الإنساني، وخصوصا عندما تختفي الأوراق والمستندات الثبوتية وتكون البصمات الحيوية هي الوسيلة الوحيدة للتحقق من شخصية الفرد. أبرز هذه المشروعات هو مشروع بقيادة أميركية يأخذ من مملكة الأردن مقراً له.

يهدف المشروع الأميركي إلى جمع معلومات الحمض النووي وبصمات الأصابع وبصمات العين وكل ما يمكن جمعه من أثر المقاتلين المتواجدين في مناطق النزاع والقتال في سورية والعراق. يتم الاستفادة من هذه المعلومات في منافذ العبور البرية والبحرية والجوية والسفارات للتأكد من عدم دخول المقاتلين في صفوف الجماعات المتطرفة إلى الدول الأميركية والأوروبية تحت غطاء اللجوء الإنساني وهم حاملون الفكر والنوايا الإرهابية المتطرفة، وقد شاهدنا كثيرا من الأمثلة لتسرب المقاتلين عبر بوابات اللجوء وصلة عدد منهم بأحداث إرهابية، ويساعد كذلك هذا المشروع على تتبع الإرهابيين ورسم خارطة تنقلاتهم.

نظراً لحساسية وأهمية ومصداقية وخطورة عملية جمع البيانات الميدانية، يقوم على هذه العملية أفراد من القوات المسلحة والاستخبارات الأميركية المركزية. يتم جمع البيانات بالتحديد بعد عمليات تطهير أوكار الجماعات الإرهابية، وكذلك بعد العمليات الإرهابية لجمع أي آثار ممكنة قد تكون ذات ارتباط بأفراد متطرفين آخرين.

وزراء العدل والداخلية لدول أوروبا وأميركا في تفاهم مستمر لمشاركة هذه البيانات وتوفيرها لمختلف الأطراف التي وصل عدد المدرجين في قاعد بيانات المتطرفين أو من تدور حولهم الشكوك إلى ما يقارب 70 ألف فرد.

حكومة المملكة العربية السعودية دائما ما تذّكر المجتمع الدولي أنها الهدف الأول لهذه الجماعات الإرهابية. وهذا يقودنا إلى ضرورة استثمار المملكة في مثل هذه المشروعات والاستفادة منها والتواجد بها كجزء فعال.

نشهد في وقتنا الحاضر أن التحالف السعودي الأميركي في أعلى مستوياته، والمنفعة متبادلة بين الطرفين في هذا الشأن.

الحلول التقنية شريك أساسي في هذا المشروع حيث يوفر سرعة انتقال المعلومات المراد مشاركتها بين الدول المتحالفة في وقت قياسي وأمان فائق. هذا المشروع الأمني هو بمثابة سور عظيم على حدود الوطن يمنع تسلل وتسرب شر كل من فيه نفسه شر، عندما تختفي الأوراق والمستندات ولا سبيل للتحقق من هوية الفرد إلا من خلال البصمات الحيوية.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق