اخبار السعودية الان احذروا مزيدًا من الفيروسات!!

0 تعليق 11 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الجمعة 14 رمضان 1438هـ - 9 يونيو 2017م KSA 04:28 - GMT 01:28

بعد فيروس الفدية، انتشر فيروس (أتريد البكاء؟) Wanna Cry ، وكلاهما مرعب، ومكلَّف، ومدمِّر. وقبل أسبوعين ظهر فيروس جديد، يعقب هذا الأخير واسمه (الصخور الأبديَّة)، وهي سلسلة من الفيروسات التي يمكن أن تنتشر إلى الحواسيب، على مستوى الكرة الأرضيَّة. وممَّا يزيده قوَّةً هو صعوبة مواجهته، مقارنة بمَن سبقه.

ولمَن لا يعلم، فكلُّ هذه الفيروسات نمت وترعرعت داخل معامل الأبحاث التابعة لوكالة الأمن القومي الأمريكيِّ، والتي تضمُّ قائمةً طويلةً لن تنتهي قريبًا، إذ سُرِّبت بطريقة أو أخرى، إلى جهات تهوى الإفساد، وتؤوي المفسدين، وتبتز الأبرياء المساكين.

إلى أيِّ مدى أصبحنا خاضعين لسيطرة هذه التقنيات بعجرها وبجرها، وخيرها وشرّها؟ في الأسبوع الماضي تعرَّضت أنظمةُ الخطوطِ البريطانيَّة (وهي من كُبرَيات الناقلات الجويَّة العالميَّة) إلى عطل إلكتروني على مستوى الكوكب، ممَّا تُرجم إلى توقُّف مئات من رحلاتها لساعاتٍ طويلةٍ، والذي بدوره تُرجم إلى تكدُّس عشرات الألوف من المسافرين عليها في كثير من مطارات العالم، خاصَّةً مطاري لندن هيثرو، وجاتويك. صحيح أنَّ العطل لم يستمر أكثر من يومين، لكنْ تصوَّر حجمَ الأضرار التي لحقت بمئات الألوف من المسافرين؛ بسبب الشبكة الهائلة من المطارات، والناقلات الأخرى المرتبطة بالبريطانيَّة.

صور افتراضيَّة أخرى! ماذا لو امتدَّ هذا العطل لأسبوعٍ كاملٍ؟! وماذا سيحدث لو أنَّ أعطالاً مماثلةً، أو أشد سوءًا ضربت عدَّة ناقلات جويَّة عالميَّة في وقتٍ واحدٍ؟! هذه المشاهد لو حدثت ستفوق في حدَّتها الأعطال الناتجة عن كوارث طبيعيَّة، أو أحوال جويَّة، فتلك مهما كبرت يمكن عزلها جغرافيًّا، والحد من آثارها، وتقليص عدد المتضرِّرين منها. وأمَّا الأعطال الشاملة العميقة، فكارثة ماحقة لأنَّها تحرم الشركة من أهم مواردها، وهي البيانات والمعلومات. وبدون المعلومات والبيانات تُشل أطراف المنظمة، ويتعرَّض قلبها لجلطات شديدة.

نقطة أخيرة عن الحرب العالميَّة المقبلة! هنا يراهن كثير من الخبراء على دور الأسلحة الإلكترونيَّة المدمِّرة للأنظمة، والمخترقة للبيانات، والمعطِّلة لوسائل ونظم الاتِّصالات. هي حرب قد لا تُطلق فيها رصاصة، ولا تنطلق لكسبها طائرة حربيَّة، ولا تتحرَّك دبابة، ولا يُقذف صاروخٌ، ومع ذلك فقد يربح الرابحون، ويُهزم المنهزمون.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق