اخبار السعودية الان قطر إما التوبة أو الانتحار

0 تعليق 9 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الجمعة 14 رمضان 1438هـ - 9 يونيو 2017م KSA 13:09 - GMT 10:09

لن تجدي المراوغة والتصريحات المتضادة والتغريد خارج السرب. فكم من مرة صرحت قطر بأنها ضمن المنظومة الخليجية والعربية، وحضرت والتزمت بقرارات اجتماعات القمة، كما حضرت اجتماع الرياض لخمسين دولة عربية وإسلامية، وكان القرار واضحاً ومجمعاً عليه من الجميع، وهو تجفيف منابع الإرهاب والتطرف، والقضاء على أصولهم وفروعهم، لأنهم باتوا وباء في كل أرجاء العالم، وليس العالم العربي والإسلامي فقط.

فتارة في مصر، وأخرى في ليبيا وسوريا وتونس، وكذلك أوروبا وإفريقيا، تفرخ قرون الشياطين في كل درب بأفكار شيطانية وأموال قطرية، فلماذا هذا الدعم والتعاون الذي يتنافى مع المبادئ الإسلامية والعربية والخليجية، فالشعب القطري خليجي بأصوله وفروعه وعاداته وطبائعه وأخلاقه وتقاليده، لكن هذا النظام أضاع أصالته ونسي مواقف جيرانه، فهو قوي بأهله ضعيف بموالاته للإرهاب ومن تبعه، ومن أشعل النار معهم، وبدأ ينفخ فيها ويمدها بحطب الكراهية والعداء لأقرانه.

ومهما يكن من تباين بالفكر، فإن العقل يقضي بأن أكون إلى جانب قومي وأهلي، أسعد بسعادتهم وأعتز باعتزازهم، فالعود قوي بحزمته، ضعيف حين ينفرد، لكن أيادي الشر والعداء، والبعد عن الفكر الخليجي العربي المعتدل المتوازن، أوصلت قطر إلى ما وصلت إليه اليوم.

لقد طال صبر دول الخليج كثيراً وكذلك العالم العربي، ولكنها لما وجدت نفسها تكتوي بنار التطرف الجنوني والإرهاب حسمت أمرها لتقف بالمرصاد لقوى البغي والفساد، ومن يمدها بالدعم، ويقوي شوكتها.

لقد التزمت قيادتا السعودية والإمارات الحكمة كثيراً في التعامل مع قطر لعلها ترتدع عن مسارها البعيد كل البعد عن القيم العربية والإسلامية والخليجية، ولكن نفد الصبر وآن الأوان أن تقول القيادة المتبصرة كلمتها، فلم يعد هناك مجال للعب تحت الطاولة، خاصة أن المراوغات التي تقوم بها قطر لن تنطلي على المنظومة الخليجية والعربية، وكلنا يعلم بوق الجزيرة، وما تستضيفه من أرواح شريرة تثير البغض وتزرع الفساد وتنشر ثقافة الفرقة والتعاكس بين الشعوب العربية، وتؤيد الحركات والثورات والمنظمات الإرهابية، وتفتح المجال للرؤوس الشيطانية لتبث السموم في فكر وعقول الشباب، ولا تكتفي بذلك ولكنها تنشئ وتدعم قنوات أخرى، كالمنار والجديد والأنوار وسائر المنابر والميادين المتطرفة لضرب البنيان الخليجي الواحد.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، فلم تعد القضية خليجية أو عربية، بل دولية، لأن معظم دول العالم أجمعت على موقفها من الإرهاب، وداعميه، ولم تعد سياسة فقط نحو قطع علاقات أو إقفال حدود ومعاملات وحصار وغير ذلك، وإنما هناك قضايا جنائية قانونية، فمن المسؤول عن الأبرياء الذين قتلتهم الأيادي المجرمة من الفصائل المتعددة تارة باسم الدين وبأسماء ما أنزل الله بها من سلطان، في سوريا ومصر والعراق واليمن وإفريقيا وفي أوروبا والعالم أجمع، هذه بصمات الدم التي لطخت كل أجناس البشر، هل القتلة وحدهم هم المدينون بالجرائم والقتل والسلب والدمار، أم من أمدهم بالمال والدعم والمساعدة.

وكما يقولون الدال على الخير كفاعله، وهنا الدال على الشر كصانعه.

والآن.. فلا رجعة عن الموقف الصحيح الذي اجتمعت عليه القلوب والعقول الخليجية والعربية خلف قيادتها الحكيمة، فإما حياة العز والموقف الواحد ضد العمالة والأبواق الخسيسة التي تؤجج وتؤيد خفافيش الليل من الظلاميين والخونة، أو العودة والتوبة.

لذلك أمام القيادة القطرية حلول لابد من اتباعها وإلا الانتحار أمامها، فإما حياة تسر الخليج بأكمله وإما انقطاع بلا هوادة.

وعلى القيادة القطرية الاعتذار الحقيقي والعودة والتوبة الصادقة، والاعتراف بالذنب والعودة إلى الصف العربي والخليجي. وإلا فإننا نثق بالشعب القطري القادر على ترتيب البيت الداخلي لإيجاد قيادة تلتزم الوحدة الخليجية الصادقة والمتماسكة.

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق