اخبار السعودية الان وزير التأثير الإعلامي

0 تعليق 14 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: السبت 15 رمضان 1438هـ - 10 يونيو 2017م KSA 03:37 - GMT 00:37

وجود وزير الثقافة والإعلام وعدد من الزملاء الإعلاميين بين جنودنا الأبطال في الحد الجنوبي، ومشاركتهم الإفطار الرمضاني؛ رسالة تقدير لجهودهم المخلصة في الدفاع عن المملكة أرضاً وإنساناً، وعرفاناً بمنجزاتهم، وتعضيداً لمعنوياتهم، والتأكيد على الوقوف بجانبهم، وهي أيضاً مشاركة إعلامية ميدانية لمشاهدة الواقع، ورصده، وتحليله، ونقله بين وسائل عدة؛ ليرى البعيد قبل القريب أبناء الوطن على صف واحد في تحمّل المسؤولية، والنهوض في مهمة مشتركة لتحقيق النصر القريب.

خطوة د. عواد العواد ذات تأثير إعلامي غير مسبوق على مستويات عدة؛ أهمها بين الجنود أنفسهم، حيث كانت معنوياتهم واستقبالهم كافية للتعبير عن الصور التي نقلت الحدث، والكلام المسؤول الذي تحدث به معهم، وكأنه واحد منهم، ومشارك لهم، ويكفي صوته في اللاسلكي الذي وصل إلى الجميع، وأيضاً قراره بإنشاء مركز إعلامي ينقل أخبارهم، ويوثّق بطولاتهم، ويحفّز معنوياتهم، ويقطع الطريق على أي إعلام مضاد آخر يلوّن الحقائق، وينشر الشائعات.

المركز المعلن بداية لتأسيس إعلام حربي ميداني ينسق الجهود، ويوضح الحقائق، ويرتكز على خطاب وطني نتنازل فيه عن أي سبق مقابل الحفاظ على سرية المعلومات، والعناية بمصادرها، وينقل الصورة التي تغني عن ألف كلمة في التأثير على العدو، وهزيمته نفسياً، كذلك يغني المركز عن متابعة مصادر إخبارية أخرى تنقل الحدث وهو في الأساس من صناعتنا، ولم نتعامل معه باحترافية في نقله إلى العالم؛ ليرى حجم التهديدات الحوثية، والتدخلات الإيرانية، وفي الوقت نفسه حجم المواجهة والتضحية التي ندفعها ثمناً لذلك، ويقدمها أبطالنا كل يوم في سبيل الدفاع عن وطنهم.

نحن نقول دائماً إن عقيدة الجندي السعودي أقوى من سلاحه؛ لأنه باختصار يدافع عن أرض الحرمين، ويقاتل من أجل راية التوحيد، ويحمي مشروع الوحدة التي ناضل من أجلها الملك المؤسس ورجاله، ويضحي في سبيل ذلك بروحه طمعاً في وطن آمن مستقر، والدولة في مقابل ذلك تعرف رجالها في الشدة قبل الرخاء، ولم تقصّر في واجبها، ولا تزال على العهد وافية مع جنودها، وشهدائها وأسرهم، ولم تبخل يوماً عليهم في شيء، والشواهد كثيرة.

من هنا جاء وزير الإعلام إلى الحد الجنوبي وهو يدرك أيضاً أن عقيدة الصحافي أقوى من قلمه في الدفاع عن وطنه، ووحدته، وأمنه، ولا تقل أهمية عن مهمة الجندي المرابط على الحدود، وهنا تتعدد الجبهات، ولكن الهدف واحد، والمسؤولية مشتركة.

الزيارة مثّلت الإعلام السعودي بكافة وسائله، وتعدد منتسبيه، وأرادت أن تقول شيئاً مهماً في النهاية، وهو أن الوطن للجميع، والدفاع عنه بالقلم لا يقل عنه بالسلاح، وسيبقى إعلامنا وطنياً مخلصاً مهما كانت التحديات والمغريات.

*نقلا عن صحيفة "الرياض".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق