اخبار السعودية الان لن يحدث مرة أخرى

0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الاثنين 17 رمضان 1438هـ - 12 يونيو 2017م KSA 03:27 - GMT 00:27

رغم حجم الصدمة التي عاشتها الشعوب الخليجية والعربية جراء فضح (بعض) الممارسات العدائية خلال الأيام القليلة الماضية إلا أن الحالة القطرية أصبحت مثار تندر وسخرية المحللين ومستخدمي التواصل الإجتماعي، فالارتباك وفقدان البوصلة اللذان شكلا سلوك النظام القطري بعد تلقيه الصفعة الأقوى في تاريخه من قبل المملكة والإمارات والبحرين ومصر قبل أن تتبعها عدة دول والمتمثلة في قطع العلاقات الدبلوماسية واتخاذ إجراءات صارمة ضد هذا النظام المريض بداء الخيانة منذ صعود حمد بن خليفة إلى ولاية العهد قبل أن ينقلب على والده وحتى بعد انقلاب ابنه عليه.

وبعيداً عن مَن انقلب على مَن .. فإن الدوحة اتخذت خطوات مرتبكة للخروج من المأزق الذي وجدت فيه نفسها باتباعها سياسة الاستعلاء والتحدي، فتارة يُعلن عن خطاب لتميم بن حمد ثم يتم تأجيله وبعد ذلك يُسكت عنه، وكذلك الحال مع حديث لحمد بن جاسم بن جبر أحد أهم محركي السياسة القطرية والشخصية الأقوى في الجزيرة المعزولة الذي هو الآخر تم تأجيله أو إلغاؤه بعد الإعلان عنه.

قائمة الطرائف القطرية طويلة ومنها برنامج محمد بن عبدالرحمن وزير الخارجية القطري اليومي الذي يبدؤه بحديث وينهيه بنقيضه، خاصة بعد رحلتين إلى برلين وموسكو يبدو أنه لم يسمع فيهما ما اعتادت عليه بلاده من عبارات (غض الطرف) عن ممارساتها وسلوكها العدائي.

أما الخطوة الأكثر إثارة للتعجب فهي لجوء النظام القطري إلى جون أشكروفت وزير العدل الأميركي الأسبق الذي يملك حالياً شركة للمحاماة لتبرئتها من سلسلة من الاتهامات المتعلقة بتمويل الإرهاب وغسيل الأموال، فأشكروفت هو من أول من تحدث عن حلقة تربط بين قطر والإرهاب الذي شهدته الولايات المتحدة في كتابه الذي ألفه بعد تركه المنصب الوزاري تحت عنوان «لن يحدث مرة أخرى أبداً: تأمين أميركا وترميم العدالة».

فإذا تم تجاهل المفهوم القطري للعدالة فلا يمكن إهمال تأمين أميركا، فالمحامي أشكروفت لن ينسى أنه كان يشغل منصب وزير العدل والذي يمثل وفق الدستور الأميركي النائب العام والمحامي الرئيس للإدارة الأميركية، وهنا تتضاد المصالح بين دولة تتباهى بخرق القوانين والأعراف وبين صقر قانوني تمثل التحقيقات في أحداث سبتمبر أرشيفه المهني.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق