اخبار السعودية الان دمار الثورات: من يدفع الثمن؟!

0 تعليق 12 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الأربعاء 19 رمضان 1438هـ - 14 يونيو 2017م KSA 04:04 - GMT 01:04

مررت مؤخراً على تقرير بعنوان: «تكلفة الربيع العربي»، تناول بالأرقام الخسائر البشرية والمادية الهائلة التي عانت منها المنطقة، وانهارت معها عدد من الدول العربية بشكلٍ شبه كامل يهددها بفقدان وحدتها ووجودها. وقد استند التقرير على بيانات صادرة من منظمات دولية عديدة منها البنك الدولي، مشيراً إلى أن التكلفة التي تكبَّدها العالم العربي بسبب ما يُسمَّى ثورات الربيع العربي خلال الفترة من 2011 إلى 2014 بلغت 834 مليار دولار، إضافة إلى أكثر من 1.5 مليون قتيل وجريح، وتشريد أكثر من 14 مليون لاجئ. كما بلغ حجم الدمار في البنى التحتية 461 مليار دولار، ناهيك عن خسائر لا تقدر بثمن لحقت بالمواقع الأثرية في عدد من تلك الدول. وبلغت الخسائر التراكمية للناتج المحلي الذي كان يمكن تحقيقه 289 مليار دولار، خلافاً للخسائر الهائلة في أسواق الأسهم والاستثمارات المالية.

ربما تختلف الآراء حول أسباب هذه الكارثة التي لم يشهد العالم العربي مثيلا لها لا من حيث عدد القتلى والجرحى واليتامى والمشردين، ولا من حيث الخسائر المادية والمعنوية الحالية والمستقبلية، والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال تقديرها.

ومهما اختلفت تلك الآراء فإنه في النهاية، وكما يقال: «الاعتراف سيد الأدلة»، ولدينا هنا اعتراف واضح وصريح لا يحتمل التأويل والتبرير، يضاف إلى ما نعرفه ويعرفه الجميع، اعتراف مصور بلسان الإخواني القرضاوي الذي تحتضنه وترعاه قطر، يقول فيه حرفياً:

«ثورة تونس وثورة مصر وثورة ليبيا وثورة اليمن وثورة سوريا، ثورات الربيع العربي كلها وقفت معها قطر ودعمتها بإذاعاتها وتلفزيونها ومالها ورجالها.. الله يعرف موقف هذا البلد كيف ناصر هذه الثورات...».

وشهد شاهد من أهلها، وأصبحنا إذاً نعرف دون أدنى شك من الذي ارتكب هذا الجرم الشنيع بحق الدول العربية وشعوبها، وتسبب في تدميرها وإراقة دماء أهلها وتشريدهم بشكل غير مسبوق.

وفي لقطة أخرى مؤثرة لبرلماني تونسي انتشرت بقوة على شبكات التواصل الاجتماعي تحدث فيها بحرقة عن معاناة بلاده مع الإرهاب قائلاً:

«أريد أن أقول لدولة قطر إن التونسيين لا ينتظرون منكم استنكاراً ولا تنديداً، بل إيقاف للإمدادات اللوجستية والعسكرية والتمويل للإرهابيين ورفع أياديكم عن دولة ليبيا وسوريا وتونس.. وأقول وأزيد على لسان الشاعر:

عمر الأسى ما انتسى.. وأنتم أساكم زاد

كانت حبيبتي تونس حمامة.. كنتم الصياد

كانت حبيبتي تونس سنابل.. كنتم الحصّاد

كانت حبيبتي تونس كرامة.. كنتم الأصفاد

واليوم تونس تسأل.. أشرف الأسياد

شفنا إرهابكم هون.. إمتى نشوفهم غاد»

ختاماً آن لهذا العبث أن يتوقف، وأن يدفع الثمن من تسبَّب فيه، وأن تتفرغ دولنا العربية للبناء والتنمية والرفاه، بدلاً من المؤامرات والمكائد التي لم تجلب للمنطقة سوى الدمار والخراب وضياع المقدرات.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق