اخبار السعودية الان تعميم ساهر وفواتير المياه

0 تعليق 25 ارسل لصديق نسخة للطباعة

آخر تحديث: الأحد 23 رمضان 1438هـ - 18 يونيو 2017م KSA 04:53 - GMT 01:53

نقطتان نقطتان أود طرحهما في هذه العجالة تتعلق الأولى بنظام ساهر المروري، ولا شك أن هذا النظام المعمول به حاليا في المدن الرئيسية بالمملكة الرياض وجدة والدمام أدى بشكل آلي ومثمر الى التقليل من الحوادث المرورية المؤسفة سواء داخل المدن أو على الطرقات السريعة التي تربط مدن المملكة بعضها بالبعض الآخر، وهذا أمر ملحوظ وينم عن أهمية هذا النظام وأهمية تعميمه على كافة مدن المملكة دون استثناء.

أنادي هنا بتعميم هذه الفكرة الرائدة على كافة مدن المملكة دون استثناء فقد تبين صحة وسلامة هذا النظام في الحد من الحوادث المرورية المروعة، وهذه الفكرة أدت بالفعل الى وقف نزيف الدماء على الطرقات بسبب السرعة الفائقة أو قطع الاشارات الضوئية أو غيرهما من المخالفات المرورية، فقد زهقت أرواح شباب لا تتعدى أعمارهم العشرين في وقت يمكن معالجة هذه المشكلة عبر تعميم هذه الفكرة وعدم حصر تواجدها في مدن بعينها.

ويبدو واضحا للعيان أن العقوبات المالية على سائر المخالفات المرورية هي الطريق الأمثل للحد من الحوادث المؤسفة داخل المدن وخارجها، وهي عقوبات رادعة دون شك أدت بالفعل الى التقليل من الحوادث بنسبة كبيرة، ويتبين ذلك من خلال الاحصاءات الرسمية المعلنة حيث ان تطبيق هذا النظام المروري أدى الى التقليل من الحوادث على الطرقات داخل المدن وخارجها، ومن الأجدى في هذه الحالة أن تعمم الفكرة على سائر مدن المملكة وعلى سائر طرقها السريعة. أما النقطة الثانية التي أود طرحها هنا فذات علاقة بفواتير المياه، وقد وصلت لمعظم المواطنين فواتير الماء بمبالغ مرتفعة وغير معقولة، قيمة بعضها تصل الى خمسين ألف ريال وأكثر، وتلك فواتير مبالغ في أسعارها، وقد لا يتمكن المواطنون من دفعها حتى وان قسطت على رواتبهم الضعيفة، لاسيما أصحاب الدخول المحدودة فهم غير قادرين بالفعل على سداد تلك الفواتير لارتفاعها ولأنهم ملتزمون بمصروفات أخرى.

والسبب في وصول تلك الفواتير المرتفعة أنها ترسل الى المواطنين مرة كل سنة أو سنتين، وهو اجراء خاطئ بل هو موغل في الخطأ، فلو وصلت الفواتير مرة في الشهر عبر الرسائل النصية أو عبر مكالمات مباشرة أو عبر رسائل بريدية أو غيرها من وسائل الاتصال لهان الأمر، أما أن تصل الفواتير بطريقة سنوية لا شهرية فهذا أمر يزعج المستهلكين ويحول دون امكانية تسديدهم الفواتير لعدم قدرتهم على سدادها. الفواتير عندما ترسل الى المستهلك مرة في السنة أو مرة كل سنتين فهذا يعني أن الاستهلاك متراكم خلال عدة شهور، وازاء ذلك ترتفع أقيامها الى أرقام فلكية لا يتمكن المواطن من سدادها، والأجدر أن تصل الفواتير في كل شهر تلافيا للتراكم، وتلافيا لعجز المواطنين عن سدادها.

* نقلا عن "اليوم"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

أخبار ذات صلة

0 تعليق